التطبيق السريري الجديد لـ D-Dimer - الجزء الثاني


المؤلف: الخلف   

دي-دايمر كمؤشر تنبؤي لأمراض مختلفة:

نظراً للعلاقة الوثيقة بين نظام التخثر والالتهاب، وتلف بطانة الأوعية الدموية، وأمراض أخرى غير تخثرية كالإصابة بالعدوى، أو الخضوع لجراحة، أو التعرض لصدمة، أو قصور القلب، أو الأورام الخبيثة، غالباً ما يُلاحظ ارتفاع في مستوى د-دايمر. وقد أظهرت الأبحاث أن أكثر المضاعفات شيوعاً لهذه الأمراض هي التخثر، والتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية، وغيرها. وتُعدّ معظم هذه المضاعفات تحديداً من أكثر الأمراض أو الحالات المرتبطة بها شيوعاً والتي تُسبب ارتفاع مستوى د-دايمر. لذا، يُمكن استخدام د-دايمر كمؤشر تقييمي شامل وحساس للأمراض.

١. بالنسبة لمرضى السرطان، وجدت دراسات متعددة أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات لمرضى الأورام الخبيثة الذين لديهم مستويات مرتفعة من د-دايمر أقل بكثير من معدل البقاء على قيد الحياة لدى أولئك الذين لديهم مستويات طبيعية من د-دايمر. ويمكن استخدام د-دايمر كمؤشر لتقييم مآل مرضى الأورام الخبيثة.

٢. بالنسبة لمرضى الخثار الوريدي العميق، أكدت دراسات متعددة أن المرضى الذين لديهم نتيجة إيجابية لاختبار D-Dimer أثناء العلاج بمضادات التخثر، يكونون أكثر عرضةً لخطر تكرار الخثار بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنةً بالمرضى الذين لديهم نتيجة سلبية. كما أظهر تحليل تلوي آخر شمل ١٨١٨ مشاركًا في ٧ دراسات أن ارتفاع مستوى D-Dimer يُعد أحد أهم المؤشرات على تكرار الخثار لدى مرضى الخثار الوريدي العميق، وقد تم إدراج D-Dimer في العديد من نماذج التنبؤ بخطر تكرار الخثار الوريدي العميق.

3. بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لجراحة استبدال الصمام الميكانيكي، أظهرت دراسة متابعة طويلة الأمد شملت 618 مشاركًا أن المرضى الذين لديهم مستويات غير طبيعية من د-دايمر خلال فترة تناول الوارفارين بعد الجراحة كانوا أكثر عرضةً لخطر حدوث مضاعفات بنحو خمسة أضعاف مقارنةً بالمرضى ذوي المستويات الطبيعية. وقد أكد تحليل الارتباط متعدد المتغيرات أن مستويات د-دايمر تُعد مؤشرات مستقلة للتنبؤ بحدوث جلطات دموية أو مضاعفات قلبية وعائية أثناء العلاج بمضادات التخثر.

٤- بالنسبة للمرضى المصابين بالرجفان الأذيني، يمكن أن يتنبأ اختبار د-دايمر بحدوث الجلطات الدموية وأمراض القلب والأوعية الدموية أثناء تناول مضادات التخثر الفموية. أظهرت دراسة مستقبلية شملت ٢٦٩ مريضًا بالرجفان الأذيني، تمت متابعتهم لمدة عامين تقريبًا، أنه أثناء تناول مضادات التخثر الفموية، أظهر حوالي ٢٣٪ من المرضى الذين استوفوا معيار INR مستويات غير طبيعية من د-دايمر، بينما كان المرضى الذين لديهم مستويات غير طبيعية من د-دايمر أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدموية وأمراض القلب والأوعية الدموية المصاحبة لها بمقدار ١٥.٨ و٧.٦٤ مرة على التوالي، مقارنةً بالمرضى الذين لديهم مستويات طبيعية من د-دايمر.
بالنسبة لهذه الأمراض أو المرضى المحددين، فإن ارتفاع مستوى D-Dimer أو استمراره الإيجابي غالباً ما يشير إلى سوء التشخيص أو تفاقم الحالة.