ما الذي يسبب ارتفاع مستوى D-dimer؟


المؤلف: الخلف   

يُشتق د-دايمر من جلطة الفيبرين المتشابكة التي يُذيبها البلازمين. وهو يعكس بشكل أساسي وظيفة الفيبرين المُحللة. يُستخدم بشكل رئيسي في تشخيص الخثار الوريدي، والخثار الوريدي العميق، والانسداد الرئوي في الممارسة السريرية. تكون نتيجة اختبار د-دايمر النوعي سلبية، أما إذا كانت النتيجة في الاختبار الكمي، فيجب أن تكون أقل من 200 ميكروغرام/لتر.

غالباً ما تُلاحظ زيادة في مستوى د-دايمر أو نتائج إيجابية لاختباره في الأمراض المرتبطة بفرط انحلال الفيبرين الثانوي، مثل فرط التخثر، والتخثر المنتشر داخل الأوعية، وأمراض الكلى، ورفض زراعة الأعضاء، والعلاج الحالّ للخثرات. بالإضافة إلى ذلك، يرتفع مستوى د-دايمر بشكل ملحوظ عند وجود تخثر نشط في الأوعية الدموية، أو في الأمراض المصحوبة بنشاط انحلال الفيبرين. ومن الأمراض الشائعة التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى د-دايمر: احتشاء عضلة القلب، والانسداد الرئوي، وتجلط الأوردة العميقة في الأطراف السفلية، واحتشاء الدماغ، وغيرها. كما أن بعض أنواع العدوى، والجراحة، وأمراض الأورام، ونخر الأنسجة، كلها عوامل تؤدي إلى ارتفاع مستوى د-دايمر. علاوة على ذلك، قد تُسبب بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الشغاف الروماتيزمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية، ارتفاعاً في مستوى د-دايمر.

إضافةً إلى تشخيص الأمراض، يُمكن للكشف الكمي عن د-دايمر أن يعكس كمياً التأثير الحالّ للخثرات للأدوية في الممارسة السريرية. ويُعدّ هذا مفيداً في جوانب أخرى من الأمراض.

في حالة ارتفاع مستوى د-دايمر، يكون الجسم مُعرّضًا لخطر كبير للإصابة بالجلطات. في هذه الحالة، يجب تشخيص المرض الأساسي في أسرع وقت ممكن، والبدء ببرنامج الوقاية من الجلطات بناءً على درجة تجلط الأوردة العميقة. يمكن اختيار بعض الأدوية للعلاج المضاد للتخثر، مثل الحقن تحت الجلد لهيبارين الكالسيوم منخفض الوزن الجزيئي أو ريفاروكسابان، والتي لها تأثير وقائي على تكوّن الجلطات. يحتاج المرضى الذين يعانون من آفات جلطات إلى العلاج الحالّ للخثرة في أسرع وقت ممكن خلال الفترة الحرجة، مع مراجعة مستوى د-دايمر بشكل دوري.