عملية التخثر هي عملية تحلل إنزيمي للبروتينات على شكل شلال، تشمل حوالي 20 مادة، معظمها بروتينات سكرية بلازمية يُصنّعها الكبد، لذا يلعب الكبد دورًا بالغ الأهمية في عملية الإرقاء في الجسم. يُعدّ النزيف عرضًا سريريًا شائعًا لأمراض الكبد، وخاصةً لدى المرضى ذوي الحالات الشديدة، وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة.
يُعدّ الكبد مركزًا لتصنيع مجموعة متنوعة من عوامل التخثر، كما يُمكنه تصنيع وتعطيل مُستخلصات الفيبرين والمواد المضادة لانحلال الفيبرين، ويلعب دورًا تنظيميًا في الحفاظ على التوازن الديناميكي لنظام التخثر ومضادات التخثر. أظهر فحص مؤشرات تخثر الدم لدى مرضى التهاب الكبد ب عدم وجود فرقٍ ذي دلالة إحصائية في زمن البروثرومبين الجزئي المنشط (PTAPTT) لدى مرضى التهاب الكبد ب المزمن مقارنةً بمجموعة الضبط السليمة (P>0.05)، بينما وُجد فرقٌ ذو دلالة إحصائية في الفيبرينوجين (FIB) (P<0.05). كما وُجدت فروقٌ ذات دلالة إحصائية في زمن البروثرومبين (PT) وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (APTT) والفيبرينوجين (FIB) بين مجموعة التهاب الكبد ب الحاد ومجموعة الضبط السليمة (P<0.05، P<0.01)، مما يُثبت وجود ارتباط إيجابي بين شدة التهاب الكبد ب وانخفاض مستويات عوامل تخثر الدم.
تحليل أسباب النتائج المذكورة أعلاه:
1. باستثناء العامل الرابع (Ca*) والسيتوبلازم، تُصنّع عوامل التخثر الأخرى في البلازما في الكبد؛ كما تُصنّع عوامل مضادة للتخثر (مثبطات التخثر) مثل ATIPC و2-MaI-AT وغيرها في الكبد. عندما تتضرر خلايا الكبد أو تُصاب بالنخر بدرجات متفاوتة، تقل قدرة الكبد على تصنيع عوامل التخثر ومضادات التخثر، وتنخفض مستويات هذه العوامل في البلازما، مما يُعيق آلية التخثر.يُعد اختبار زمن البروثرومبين (PT) فحصًا تشخيصيًا لنظام التخثر الخارجي، حيث يعكس مستوى ونشاط ووظيفة عامل التخثر الرابع (IV) وعامل التخثر الخامس (VX) في البلازما. وقد أصبح انخفاض مستويات هذه العوامل أو تغير نشاطها ووظائفها أحد أسباب طول زمن البروثرومبين لدى مرضى تليف الكبد بعد الإصابة بالتهاب الكبد ب، وكذلك لدى مرضى التهاب الكبد ب الحاد. لذا، يُستخدم اختبار زمن البروثرومبين سريريًا بشكل شائع لتقييم تخليق عوامل التخثر في الكبد.
٢. من جهة أخرى، مع تلف خلايا الكبد وفشل الكبد لدى مرضى التهاب الكبد ب، يرتفع مستوى البلازمين في البلازما في هذه المرحلة. لا يقتصر دور البلازمين على تحليل كميات كبيرة من الفيبرين والفيبرينوجين والعديد من عوامل التخثر مثل العامل الثالث، والعامل الثالث، والعامل السابع،Ⅱإلخ، ولكنهم يستهلكون أيضًا كمية كبيرة من عوامل منع التخثر مثل مضاد الثرومبينⅢوهكذا. لذلك، مع تفاقم المرض، ازداد زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (APTT) وانخفض مستوى الفيبرينوجين (FIB) بشكل ملحوظ لدى مرضى التهاب الكبد ب.
في الختام، فإن الكشف عن مؤشرات التخثر مثل PTAPTTFIB له أهمية سريرية كبيرة في الحكم على حالة المرضى المصابين بالتهاب الكبد المزمن B، وهو مؤشر كشف حساس وموثوق.
بطاقة عمل
تطبيق وي تشات الصيني