خمس نصائح لحماية الأوعية الدموية من "الصدأ"


المؤلف: الخلف   

يُشكل "صدأ" الأوعية الدموية أربعة مخاطر رئيسية

في الماضي، كنا نولي اهتمامًا أكبر لمشاكل صحة أعضاء الجسم، واهتمامًا أقل لمشاكل صحة الأوعية الدموية نفسها. إن "تآكل" الأوعية الدموية لا يسبب انسدادها فحسب، بل يُلحق بها أيضًا الأضرار التالية:

تصبح الأوعية الدموية هشة وصلبة. يؤدي ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع نسبة الدهون في الدم إلى تسريع تصلب الأوعية الدموية، مما يزيد بدوره من ضغط الدم نتيجة تصلب الشرايين، مُشكلاً حلقة مفرغة. قد يؤدي تصلب الشرايين إلى ترسب الدهون تحت الطبقة الداخلية للشرايين وزيادة سمكها، مما ينتج عنه تضييق تجويف الأوعية الدموية والتسبب في نقص تروية الأعضاء الداخلية أو الأطراف.

انسداد الأوعية الدموية: يمكن أن يتسبب انسداد الشرايين في حدوث نخر إقفاري أو قصور في وظيفة إمداد الدم للأعضاء أو الأطراف، مثل احتشاء الدماغ الحاد؛ ويمكن أن يتسبب القصور الدماغي المزمن في النعاس وفقدان الذاكرة وعدم القدرة على التركيز.

يشير مصطلح لويحة الشريان السباتي بشكل أساسي إلى آفات تصلب الشرايين السباتية، ومعظمها عبارة عن تضيق شرياني، وهو مظهر موضعي لتصلب الشرايين الجهازي. غالبًا ما يعاني المرضى من تصلب الشرايين داخل الجمجمة والشرايين التاجية في القلب، بالإضافة إلى تصلب الشرايين في الأطراف السفلية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مصاحبة. علاوة على ذلك، يزيد هذا من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

يمكن أن يتسبب انسداد عودة الدم الوريدي في إصابة العاملين اليدويين لفترات طويلة والذين يُطلب منهم الوقوف لفترات طويلة في وظائفهم (المعلمون، ورجال المرور، والبائعون، والحلاقون، والطهاة، وما إلى ذلك).

هذه الأنواع من السلوكيات تضر بالأوعية الدموية أكثر من غيرها

تعتبر عادات نمط الحياة السيئة عدواً لصحة الأوعية الدموية، بما في ذلك:

عند تناول كميات كبيرة من الدهون واللحم، تصبح الأوعية الدموية عرضة للانسداد. كما أن الإفراط في تناول العناصر الغذائية يؤدي إلى تراكم الدهون والمغذيات الزائدة في الأوعية الدموية، مما يصعب على الجسم التخلص منها. ومن جهة أخرى، يسهل ترسبها على جدران الأوعية الدموية مسببةً انسدادها، كما أنها تزيد من لزوجة الدم وتؤدي إلى تكوّن الجلطات.

يُلحق التدخين ضرراً بالغاً بالأوعية الدموية، ويصعب التعافي منه بعد عشر سنوات. حتى لو لم تُدخّن بكثرة، ستُصاب بتصلب الشرايين بشكل واضح بعد عشر سنوات. وحتى لو أقلعت عن التدخين، سيستغرق الأمر عشر سنوات لإصلاح الضرر الذي لحق ببطانة الأوعية الدموية بشكل كامل.

يؤدي الإفراط في تناول الملح والسكر إلى تجعد جدران الأوعية الدموية. تشبه الأوعية الدموية الطبيعية كوبًا مملوءًا بالماء، فهي شفافة تمامًا، ولكن عند تناول الأطعمة الحلوة والمالحة، تتجعد خلايا جدرانها. وتزيد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية نتيجة خشونة جدران الأوعية الدموية.

يؤدي السهر لوقت متأخر إلى تلف الأوعية الدموية بسبب الهرمونات. فعندما يسهر الشخص لوقت متأخر أو يكون شديد الانفعال، يكون في حالة توتر لفترة طويلة، مما يؤدي إلى إفراز مستمر لهرمونات مثل الأدرينالين، الأمر الذي يسبب تضيقًا غير طبيعي في الأوعية الدموية، وبطء تدفق الدم، وتراكمًا للضغط في الأوعية الدموية.

إذا لم تمارس الرياضة، تتراكم السموم في الأوعية الدموية. وإذا لم تمارس الرياضة، لا يمكن التخلص من الفضلات الموجودة في الدم. تتراكم الدهون الزائدة والكوليسترول والسكريات وغيرها في الدم، مما يجعله كثيفًا وملوثًا، ويؤدي إلى تصلب الشرايين وتكوّن اللويحات وغيرها من "الشوائب".

تُلحق البكتيريا الفموية الضرر بالأوعية الدموية. إذ يمكن للسموم التي تُنتجها هذه البكتيريا أن تدخل الدورة الدموية وتُلحق الضرر بالبطانة الوعائية. لذا، لا تستهن بتنظيف أسنانك. نظّف أسنانك صباحًا ومساءً، واشطف فمك بعد الوجبات، واغسل أسنانك سنويًا.

خمس وصفات طبية لحماية صحة الأوعية الدموية

تمامًا كما تحتاج السيارة إلى صيانة دورية، تحتاج الأوعية الدموية إلى فحص منتظم. يُنصح الأشخاص بالبدء بجانبين من نمط الحياة والعلاج الدوائي، ثم تطبيق خمس وصفات للوقاية من قلة الحركة: وصفات الأدوية، ووصفات العلاج النفسي (بما في ذلك إدارة النوم)، ووصفات التمارين الرياضية، ووصفات التغذية، ووصفات الإقلاع عن التدخين.

في الحياة اليومية، يُنصح بتقليل تناول الأطعمة الغنية بالزيوت والملح والسكر، والإكثار من الأطعمة التي تُنظف الأوعية الدموية، مثل الزعرور والشوفان والفطر الأسود والبصل وغيرها. فهذه الأطعمة تُساعد على فتح الأوعية الدموية والحفاظ على مرونة جدرانها. كما يُعد الخل من الأطعمة التي تُلين الأوعية الدموية وتُخفض نسبة الدهون في الدم، لذا يُنصح بتناوله باعتدال ضمن النظام الغذائي اليومي.

إن تقليل الجلوس وزيادة الحركة يُساعد على فتح الشعيرات الدموية، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل احتمالية انسداد الأوعية الدموية. إضافةً إلى ذلك، يُنصح بالنوم والاستيقاظ مبكراً للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية، مما يُتيح للأوعية الدموية الراحة الكافية، والابتعاد عن التبغ الذي يُقلل من تلف الأوعية الدموية.

يعاني الكثيرون من لزوجة الدم نتيجة قلة شرب الماء، وكثرة التعرق، وتركز الدم. وتزداد هذه الحالة وضوحًا في فصل الصيف. ولكن بمجرد شرب الماء، يصبح الدم أكثر سيولة بسرعة. في النسخة الجديدة من "الإرشادات الغذائية للمقيمين في الصين (2016)"، الصادرة عن اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة، تم رفع متوسط ​​كمية الماء اليومية الموصى بها للبالغين من 1200 مل (6 أكواب) إلى 1500-1700 مل، أي ما يعادل 7 إلى 8 أكواب من الماء. ويُعدّ الحفاظ على لزوجة الدم أمرًا بالغ الأهمية.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي الانتباه إلى أوقات شرب الماء. يجب الحرص على شرب الماء عند الاستيقاظ صباحًا، وقبل ساعة من الوجبات الثلاث، وقبل النوم مساءً، ويُفضل شرب الماء المغلي. إلى جانب شرب الماء صباحًا ومساءً، يستيقظ الكثيرون في منتصف الليل، لذا يُنصح بشرب الماء الدافئ عند الاستيقاظ. عادةً ما تحدث احتشاءات عضلة القلب حوالي الساعة الثانية صباحًا، ومن المهم أيضًا تعويض السوائل المفقودة في هذا الوقت. يُفضل تجنب شرب الماء البارد لأنه قد يُسبب النعاس.