الأهمية السريرية لسرعة ترسب الدم


المؤلف: الخلف   

يلجأ الكثيرون إلى فحص سرعة ترسب الكريات الحمراء خلال الفحص البدني، ولكن لجهل الكثيرين بمعنى هذا الفحص، يعتقدون أنه غير ضروري. في الواقع، هذا الاعتقاد خاطئ، فدور فحص سرعة ترسب الكريات الحمراء ليس بالغ الأهمية، وسنتناول في هذا المقال أهمية هذا الفحص بالتفصيل.

يشير اختبار سرعة ترسب كريات الدم الحمراء (ESR) إلى سرعة ترسب كريات الدم الحمراء في ظروف معينة. وتتمثل الطريقة المحددة في وضع الدم المتخثر في أنبوب اختبار ترسب كريات الدم الحمراء. تغوص كريات الدم الحمراء نتيجة لكثافتها العالية. عادةً، تُستخدم المسافة التي تغوصها كريات الدم الحمراء في نهاية الساعة الأولى كمؤشر على سرعة ترسبها.
توجد حاليًا طرق عديدة لتحديد سرعة ترسب كريات الدم الحمراء، مثل طريقة وي، وطريقة كاستودي، وطريقة وين، وطريقة بان. تعتمد هذه الطرق على معدل ترسب كريات الدم الحمراء الذي يتراوح بين 0.00 و9.78 ملم/ساعة للذكور، و2.03 ملم/ساعة للإناث. ويُعتبر معدل ترسب كريات الدم الحمراء الطبيعي حوالي 17.95 ملم/ساعة، فإذا تجاوز هذا المعدل الطبيعي، فهذا يعني أن سرعة الترسب مرتفعة جدًا، وإذا تجاوزته، فهذا يعني أنها منخفضة جدًا.

تُعد أهمية اختبار سرعة ترسب كريات الدم الحمراء أكبر، وله بشكل أساسي المزايا الثلاث التالية:

1. راقب الحالة

يُمكن لفحص سرعة ترسب الدم (ESR) رصد التغيرات والآثار العلاجية لمرضي السل والروماتيزم. تشير سرعة ترسب الدم المرتفعة إلى انتكاس المرض ونشاطه، بينما يشير تعافي سرعة ترسب الدم إلى تحسن المرض أو استقراره.

2. تحديد الأمراض

يمكن تحديد احتشاء عضلة القلب، والذبحة الصدرية، وسرطان المعدة، وقرحة المعدة، والكتلة السرطانية في الحوض، وأكياس المبيض غير المعقدة عن طريق فحص معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR)، كما أن التطبيق السريري واسع النطاق.

3. تشخيص الأمراض

بالنسبة للمرضى المصابين بالورم النخاعي المتعدد، تظهر كمية كبيرة من الغلوبولين غير الطبيعي في البلازما، ويتسارع معدل ترسيب كريات الدم الحمراء بشكل كبير، لذلك يمكن استخدام معدل ترسيب كريات الدم الحمراء كأحد المؤشرات التشخيصية المهمة للمرض.
يُمكن لاختبار سرعة ترسب كريات الدم الحمراء أن يُظهر معدل ترسب كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان بدقة عالية. إذا كان معدل ترسب كريات الدم الحمراء أعلى من المعدل الطبيعي أو أقل منه، فيجب عليك مراجعة الطبيب لإجراء المزيد من التشخيص ومعرفة السبب قبل اللجوء إلى العلاج.